محمد بن طولون الصالحي
269
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الدين عبد اللّه وقد رأيت ذلك مثبتا في مكتوب - ( وأقول ) انه صار إلي - وجعل له ان يفوض ويسند ، واما ابنه عمر فإنه مات في حياة أبيه فلم يكن له من ذلك شيء وانما صار لبني زريق وهم من ولد عمر ، انه يقال إن ابن قاضي الجبل تزوج منهم ففوض إلى أحدهم ثم دخلوا ثم إنهم أفسدوا فيها فسادا كبيرا فأخذها الشيخ عبد الرحمن بن داود واصلح امرها وثمر وقفها . ثم لما مات اخذها القاضي ناصر الدين بن زريق وكان ناقص العقل فاسد النية والبنية لأنه اكل بلا در فافسد حالها وباع كثيرا من أوقافها ، وكانت نيته إرادة اتلافها مع مساعدة أخيه شهاب الدين احمد ، وقد نقل عنه في حقها كلمات رديئة ، وأمور كفرية ، منها : قصدي اخرابها واضرب على بابها دفا ومسمارا ، وكان يقول للأتراك : انا عندي خمسمائة حرامي إلى غير ذلك حتى كرهها إلى الأتراك وغيرهم ، وتساعد هو وغيره حتى كبست وضرب أهلها بعد ان كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على كل أحد . وكانت لهم حرمة قائمة بحيث انه إذا دخلها غريم لا يدخل أحد من ذوي الشوكة يأخذه ولو كان النائب ، وإذا جاء في نهرها قتيل غسل ودفن من غير مشاورة ، فكسرت حرمتها وفضح امرها وكان عضده في ذلك قاضي الحنابلة النجم بن مفلح . ثم مات اخوه شهاب الدين احمد وصار الامر في نصيبه إلى ولديه عبد الرحمن وعلي فجعلا الكلام على حصتهما للأمير سودون الطويل فضبط امرها واصلح حالها مدة . ثم مات ومات القاضي ناصر الدين ، وقتل عبد الرحمن ، وصار الامر إلى أخيه علي وابن عمر أبي بكر انتهى . ( قلت ) ثم صار الامر بعد أبي بكر إلى ابنه محمد مع ابن عمه علي ، ثم اشتكى مستحقوها عليهما لنائب الشام [ ص 80 ] الغزالي